الحاج حسين الشاكري

24

شيخ البطحاء أبو طالب ( ع )

شيوخهم وجندل أبطالهم ، فكانت سيرة أبيه إحدى تلك الجوانب التي عملت السلطة فيها معاول الهدم ، وهي تظن زحزحته عن مقامه وصرف الأنظار عن اغتصابها حقه ، عند ذلك راحت تغري وعاظ السلاطين وتستأجر ذوي الضمائر الميتة والنفوس الخسيسة بالأموال الزائفة لبيع ذممهم ، لتقلب الحق باطلا ، وتبيع دينها بالثمن الأوكس ، لترضي ضمير السافل ، وتحوز رضى السلطة الغاشمة ، وقامت الأهواء بدورها ، فغيرت الأمور عن رواسي الرسالة بوضع الأحاديث الكاذبة التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وانتهز معاوية تلكم المطايا الذلول ، فحمل على ظهورهم تلك الأحمال الثقيلة ، فكانوا لما يريده مطيعين . كتب معاوية إلى عماله : أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته ( 1 ) . وإذا بالخطباء

--> ( 1 ) شرح النهج 3 : 15 .